تغيب اللقاءات الحزبية والسياسية على مستوى الصيغ الجبهوية، على غرار ما جرى في الحرب اللبنانية، من "الحركة الوطنية" إلى "الجبهة اللبنانية"، ولاحقاً تعددت الجبهات من "جبهة الخلاص" إلى جبهات الحوار وغير ذلك، وكان الأبرز بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولادة فريقي 14 و8 آذار. كل هذه الصيغ انتهت لجملة اعتبارات وظروف.
والآن، في خضم الحرب التي يشهدها لبنان بعد تفرد "حزب الله" في "إسناد إيران"، وما آلت إليه الأوضاع من احتلال لجزء كبير من الجنوب إلى مواصلة إسرائيل الحرب، هل من جبهة سياسية قد تولد؟ وهل ثمة اتصالات لمواجهة ما يجري ودعم رئيسي الجمهورية والحكومة؟
سبق لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أن لمّح إلى اتصالات بأفرقاء كثر لهذه الغاية، ولكن ليس محسوما أن توافقاً حصل على ولادة حركة سياسية أو صيغة تجمع كل الأحزاب والقوى السياسية والوسطية، للتلاقي على دعم الدولة ومؤسساتها ومواجهة النفوذ الإيراني، وإن كانت هناك تباينات حتى من الأفرقاء الذين انضووا في إطار 14 آذار.
أيّ جديد حيال الدور الذي سبق أن تولاه الجميل؟ تاريخ
طروحات قوبلت برفض الحزب
مصدر بارز في الكتائب يقول لـ"النهار": "رئيس الحزب لم يترك مناسبة إلا طرح فيها التواصل والتلاقي وبناء الدولة والالتفاف حول المؤسسات السياسية والأمنية، وكانت طروحاته تقابل بالرفض من حزب الله، والجميع يتذكر كلمته الشهيرة في المجلس، إذ لو سمعوا جيدا لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، عندما قال: تعالوا نلتقي معا على مصلحة البلد، وأنتم شركاء في هذا الوطن".
أما بالنسبة إلى الجبهة السياسية، فلا تخفي المصادر أن هناك اتصالات جرت على أعلى المستويات قام بها رئيس الحزب مع كثير من الأطراف اللبنانيين من أجل التوصل إلى لقاء سياسي، لكن الظروف قد تكون حالت دون نجاحها، بفعل الحرب الدائمة والتطورات المتسارعة.
من تكون الجبهة في حال تشكيلها؟ وهل هي من نواة 14 آذار؟ سياسة
تجيب المصادر بأن "التشاور مع جميع القوى السياسية، وما من فيتو على أي طرف في هذه الظروف الاستثنائية، والاتصالات مستمرة لبلوغ النتائج المتوخاة، إذ لا بد من أن يكون ثمة فريق سياسي متماسك ومتجانس على أسس ومبادئ وطنية تحفظ البلد في ظل ما يتعرض له من تدخلات، لا سيما استمرار حروب الآخرين على أرضنا. المطلوب قرار سياسي موحد من قوى لها دورها ووزنها، تجتمع على كلمة سواء في هذا الإطار".
وجدي العريضي -النهار
