صحافة

اليوم التالي لنتنياهو.. هل بات قريباً؟



 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، اعتزامه الترشح في الانتخابات المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام، فيما يواجه انتقادات داخلية بشأن كيفية تعامله مع حرب الشرق الأوسط وتداعياتها.

 

وقال نتنياهو، أطول رئيس وزراء عهداً في تاريخ الدولة العبرية، في مؤتمر صحافي متلفز: "سأترشح في الانتخابات وأعتزم الفوز".

 

 

وبعد اقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون حل نفسها بالقراءتين الأولى والثانية، واشتعال الساحة الحزبية الإسرائيلية، استمر تفوق معسكر المعارضة الإسرائيلية على معسكر نتنياهو في استطلاعات الراي، بالتزامن مع تراجع حزب "الليكود" وصعود نجم حزبي "يشار" و"معا" برئاسة غادي ايزنكونت ونفتالي بينت، بدأت تطرح بعض الأسئلة حول المستقبل السياسي لنتنياهو وإمكانية اعتزاله الحياة السياسية بصفقة مع النيابة العامة، وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين شكك في إمكانية ترشح نتنياهو للانتخابات لتزيد من الأسئلة والتكهنات حول المستقبل السياسي لنتنياهو.

 

 

وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن ترامب خلط الأوراق على الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية في تصريحاته حول نتنياهو حين قال "إنه غير متأكد من أن بيبي سيترشح مرة أخرى للانتخابات الإسرائيلية في 2026"، فترامب لا يمكنه اختراع هذا التكهن من تلقاء نفسه ولكن هذا التصريح يعني أنه سمع شيئاً من أحد مساعديه، وربما يكون في إطار إحاطة استخباراتية. استشارات سياسية

 

نتنياهو يرفض الاستسلام

 

وأضافت الصحيفة ان نتنياهو الذي فعل كل ما بوسعه لتفكيك كل ما تبقى من مؤسسات الدولة والسيطرة عليها، فإنه لن يرفع الراية البيضاء ويعتزل الحياة السياسية بل سيواجه ذلك بكل قوة، على الرغم من أن احتمال اعتزاله يبقى خياراً قائماً، فإذا استمر وضعه السيء في استطلاعات الرأي، أو ازداد سوءاً، ففي هذه الحالة ربما يذهب إلى صفقة ادعاء سريعة، أو إلى عفو بصيغة مفصلة على مقاسه، بهدف الإفلات من وصمة العار القانونية، مقابل اعتزاله الحياة السياسية.

 

اليوم التالي لنتنياهو سابق لأوانه

 

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا أسعد غانم، في حديثة لـ"المدن"، أنه من السابق لأوانه الحديث عن اليوم التالي لنتنياهو، وأن الانتخابات تُحسم في إسرائيل في اليوم الأخير بناءً على مقعد أو مقعدين. ويشير إلى "وجود انقسام بنيوي في المجتمع الإسرائيلي بين مؤيد لنتنياهو ومعارض له".

 

ويلفت غانم إلى أن "القوى السياسية متقاربة من حيث الحضور الجماهيري وهذا يرتبط بالاستراتيجيات والتكتيكات التي يوظفها كل فريق يوم الانتخابات"، مشيراً إلى أن "نتنياهو بارع في هذه التكتيكات، ويجيد توظيفها في الانتخابات من أجل تحريض القاعدة الجماهيرية اليمينة للذهاب للتصويت"، كاشفاً عن جهود عربية تجري لإقامة القائمة المشتركة لتحريض الجماهير العربية للذهاب للتصويت، معتبراً أنها قد تُفشل نتنياهو وتؤدي الى نهاية حكمة.

 

 

من جهة ثانية، يقول الخبير بالشأن الإسرائيلي مصطفى ابراهيم في حديث لـِ "المدن"، إن "نتنياهو يناور ويتحرك على عدة جبهات في آن واحد، فهو يعمل على ضمان وحدة معسكر اليمين، ويمارس ضغوطاً على بن غفير وسموتريتش لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة، ويستمر في تحالفه التقليدي مع الأحزاب الحريدية الدينية، لأنه مقتنع بأن الحفاظ على الكتلة الحريدية واليمينة في معسكره يشكل ضمانة أساسية لاستمراره في السلطة".

 

وهذا مؤشر واضح على رؤية نتنياهو السياسية المستقبلية وطبيعة الاليات التي يقوم بتوظيفها لتعزيز بقائه السياسي بتقوية تحالفاته التقليدية لضمان التوصية عليه بعد الانتخابات والبقاء في سدة الحكم في الدولة رغم كل الأزمات التي مرّ بها. استشارات سياسية

 

حسين الديك -المدن