محليات

بعد الاتفاق الاطاري.. ما المطلوب من لبنان واسرائيل لتنفيذه؟



تنطلق من الأسبوع الحالي خطوات تنفيذية للاتفاق الإطاري لوقف النار، بين كل من لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. ويمثل هذا الاتفاق “خارطة طريق” للمرحلة المقبلة وصولاً إلى تحقيق الاستقرار للوضع اللبناني، والاستقرار على جانبي الحدود الجنوبية.

ويزور لبنان اليوم قائد المنطقة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر مع وفد عسكري وأمني أميركي رفيع لوضع الخطوط الأساسية للبدء بتنفيذ الاتفاق، لاسيما في المناطق التجريبية. وكان كوبر زار اسرائيل امس الاحد للغاية نفسها.

هذا الأسبوع سيتم تشكيل فريق تنسيق ثلاثي أميركي – لبناني – إسرائيلي، لتحقيق المنطقتين المتفق عليهما، ليتم تحديد نطاقهما عبر الجيش اللبناني. ووفقاً لمصادر ديبلوماسية ستتم مشاورات مستمرة حول تفاصيل البنود. أما القوات التي ستساعد الجيش سيكون الجيش الأميركي إلى جانب دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا، وغيرها. وسيُبحث الدور العربي لاحقاً.

ويجسد الاتفاق خطوات مطلوبة من كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. لكن ما هي الخطوات المطلوبة من إسرائيل؟

في قراءة ديبلوماسية لنص الاتفاق، العمل مطلوب من إسرائيل لتحقيق عزمها إنهاء الصراع بصورة نهائية، والعيش بأمان كدولة سيادية متجاورة مع لبنان. ولبنان أيضاً مطلوب منه ذلك. وتلتزم إسرائيل بعملية متبادلة ومتسلسلة. إذ يفترض أن تعيد انتشار قواتها خارج الأراضي اللبنانية، في ضوء التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها. ويقوم الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية. وأن إسرائيل لا تملك حسب النص، أي مطامع إقليمية في لبنان. والملحق الأمني يحدد تفاصيل هذه العملية. كما يقول الاتفاق، أن لا شيء يمنعها من ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلاً عن المساهمة في تحقيق ضمان أمن التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل. فضلاً عن المساهمة فور توقيع الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لصياغة الاتفاقية الكاملة والشاملة للسلام والأمن، وعبر المسارات التي ستنشأ ومنبثقة من هذا الاتفاق، للتواصل المباشر مع لبنان لتحقيق سلام كامل ودائم، بما يجلب الأمن والاستقرار لشعبي لبنان وإسرائيل. وكل ذلك برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة.

وفي المقابل ما هو المطلوب من لبنان في نص الاتفاق؟

إنهاء النزاع في المقابل مسألة مطلوبة من لبنان لتحقيق الأمن والسلام الدائمين، فضلاً عن دوره في ضمان أمن وسيادة كلا البلدين، وإقامة علاقات حسن جوار سليمة بينهما. وهذا يكمن في معالجة أسبابه من كلا الطرفين اللبناني والإسرائيلي. وبالتالي، استعادة السلطة السيادية عبر الجيش اللبناني وعلى كامل الأراضي اللبنانية هي التي يعول عليها في الاتفاق. ويأتي ذلك بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية. مما يتيح للقوات الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضي اللبنانية. وهناك الملحق الأمني الذي يفصل كل ذلك.

كذلك ومن ضمن ذلك يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفاعلة في مناطق تجريبية، على أن تبدأ هذه العملية بمنطقتين تجريبيتين، إذا نجحت سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة فيها. وستبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، من أجل العودة بأمان تحت سيطرة السلطات اللبنانية بشكل حصري. على أن الولايات المتحدة ستواكب على الأرض وتساعد وتسهل كل ذلك.
كذلك على الدولة احتكار السلاح بيدها لاستخدام القوة، وتضمن ألا يكون للجماعات المسلحة أي دور عسكري أو أمني في أي مكان داخل لبنان. على أن تطلب الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك. ولبنان يتحمل المسؤولية الحصرية عن أمنه والدفاع عنه. وأي ادعاء من أية دولة أو جهة غير حكومية، بممارسة دور عسكري أو أمني، يعد غير قانوني بموجب قرارات الحكومة، ويتعارض مع مصالح لبنان. واستعادة الأمن في جنوب لبنان تكمن من خلال انتشار الجيش، والعودة الآمنة للسكان، ما يحقق الاستقرار. وعلى لبنان تنفيذ برنامج صارم، لعملية دعم الجيش لتقويته لفرض السيطرة داخل لبنان بكامله.

المصدر: صوت بيروت انترناشونال

الكاتب: ثريا شاهين