صحافة

تفجير الملحق السرّي للإتفاق



 

سؤال لا بد من طرحه لدى قراءة "الاتفاق الاطاري" بعين الذي عاش الحالة اللبنانية منذ الاستقلال حتى الآن . متى ندرك أن الشرق الأوسط أمام تغييرات جيولوجية , وليس فقط تغييرات تاريخية أو جغرافية ؟ رجاء متابعة الأبحاث التي تصدر عن "معهد واشنطن للشرق الأدنى" التابع للوبي الصهيوني, وكيف التفكير بتفكيك لبنان وتفكيك سوريا كضرورة ايديولوجية، وضرورة استراتيجية لبقاء "اسرائيل".

 

الدولة قالت انها هي التي تفاوض عن لبنان وليس غيرها ، قبل أن يعود الينا المفاوضون بنص من واشنطن يجعل من المسألة مسألة لبنانية ـ "اسرائيلية" وبدعم أميركي . لنوضح هذه النقطة الحساسة . منذ أيام الاحتلال الاسرائيلي في الثمانينات من القرن الفائت , وغياب الدول العربية التي سقط من ذاكرتها الجنوب اللبناني مثلما سقط الجولان السوري، قامت حالة استراتيجية بين حارة حريك وطهران في اطار الحالات الاستراتيجية التي تتشابك على أرض لبنان , ودون أن يكون هناك أي مجال لـ"فض التشابك" بين حزب الله ، وايران اذا أخذنا بالاعتبار ما في رأس قادة عرب و"اسرائيليين" .

 

 

الثابت أن من مصلحة كل من أميركا وايران البقاء داخل ردهة المفاوضات , وان مع بعض الضجيج العسكري التكتيكي بين الحين والآخر . ولكن كهدية من دونالد ترامب الى بنيامين نتنياهو اختراق البند اللبناني من "مذكرة التفاهم"، من خلال "الاتفاق الاطاري" الذي , كما حال أي اتفاق , يضم ملحقاً سرياً لابقاء لبنان كما هو ساحة للصراعات .

 

 

واذ حاولت الحكومة اللبنانية عدم الكشف عن المحتوى الخطير للملحق بذريعة "الضرورة الأمنية" , فجرت "القناة 12 الاسرائيلية" هذا المحتوى بالكشف عن أن الملحق ربط الانسحاب بالتقييم الميداني لا لجدول زمني محدد , كما نص على "ترسيخ حرية عمل الجيش الاسرائيلي داخل ما يسمى "الخط الأصفر"، لتشير القناة الى أن "اسرئيل تخشى أن تمارس ايران ضغوطاً على الولايات المتحدة لربط أي تفاهمات بينهما بالزام "اسرائيل" بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية , وهو ما تراه "تل أبيب" تقويضاً لجوهر الاتفاق الثلاثي.

 

نبيه البرجي -الديار