صحافة

الحربوق..



 

منذ انخراط جبران باسيل بالعمل السياسي والوطني والتنويري تحت جناح عمه جبل، حظي بكم من النعوت تتراوح بين الرجل الذي لا ينام مرورًا بالرجل الفتنة والرجل المنافق انتهاء بالرجل الأرنب. ولكل صفة مناسبة اللهم ألّا يغيب رئيسا لـ"كتلة والتكتل الأكبر في المجلس النيابي" كثيرًا عن منصة إكس والمقابلات الصحافية. من دونه يتم شامل.

 

وكأني بوريث العهد الأورنجي استشعر حاجة الناس إليه أولا كبوصلة لمعرفة إلى أين نحن سائرون و ثانيًا كقبّان بوصفه الوحيد القادر على زنة حجم التحولات الكبرى في الشرق الأوسط والعالم. إن كنا تائهين وضائعين في هذا الضباب من نسأل كي يجيبنا ويبدد هواجسنا؟ أنَسأل فلاديمير بوتين أو محمد شهباز شريف؟

 

 

كثيرون، من أساطين السياسة، قيّموا الاتفاق الإطاري من زوايا عدة، فرئيس حركة أمل، بطل 6 شباط الأستاذ حذّر من فتنة معلنًا أن الاتفاق أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983بعشر مرات معولا على المسار الأميركي / الإيراني الذي يمثّل "الفرصة الواقعية الوحيدة القادرة على فرض انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان" يعيش الأستاذ نبيه في صرح من خيال... وانشالله ما يهوي.

اكتشاف المزيد

 

 

وليد بك "مروكبة" اسطوانته على "اتفاق الهدنة" المتزامن مع ولادته. مراجع جغرافية

 

الدكتور سمير جعجع اعتبر أن الاتفاق "أهم خطوة سياسية قامت بها الدولة اللبنانية منذ نصف قرن". ويمكن إضافة نيّف على النصف.

 

دوائر القرار العالمية المهتمة بالشأن اللبناني أهملت القادة الثلاثة ولم تستوقفها لا فصاحة "حكواتي" ولا غلاظة رعد أكبر. "فوكست" على ما نشره المدعو G.B على منصة إكس:

 

"الاتفاق الإطار، بمعزل عن هفواته، يفرض التعاطي معه بمسؤولية. مفيد إذا استعدنا كامل حقوقنا، وخطر إذا كان وصفة للفتنة. على الجميع ألا ينزلق لها، وألا يرفض بالمطلق أي مسار يحرّر الأرض ويعزز الدولة ويؤسس للسلام".

 

الاتفاق مفيد وخطر. أبيض وأسود. جميل وقبيح. مقبول وغير مقبول. ساخن ومثلّج. "يا عيني عليه وتفو عليه". يستفز الاتفاق منصور فاضل ويريح ناجي حايك.

 

كيفما برمت تعليق G.B تجده مرضيًا لأنصار السلام والتفاوض المباشر ومقبولا عند خصومهم. يستطيع أن يبيع نصف الكلام في بعبدا والنصف الآخر في عين التينة.

 

 

ولأن زعيم التيار البرتقالي رجل مبدأ شدد على "أن المطلوب ليس الاكتفاء بإعادة الانتشار، بل ضمان الانسحاب وعدم الاعتداء" وإن تجدد العدوان سيعود المناضل إلى الميدان ويشنكل رندلى جبور في معركة الترير الرابعة أو الخامسة...

 

بعد المنشور المتسم بالتحذلق الشديد والتذاكي، يستأهل جبران لقبًا جديدًا ألا وهو "الحربوق".

 

عماد موسى -نداء الوطن