عربي ودولي

إزالة الألغام من مضيق هرمز... جهدٌ إيراني قد يستغرق أكثر من 100 عام...



 

 

رفضت إيران التصريحات الفرنسية التي تحدثت عن مشاركة فرنسا بإزالة الألغام من مضيق هرمز. وأشارت طهران الى أن هذه المهمة ستُنفَّذ من جانبها حصراً، وفق ما نصّت عليه مذكرة التفاهم الموقّعة مع الولايات المتحدة الأميركية.

 

تحذير لفرنسا...

 

 

وفي سياق متصل، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي فرنسا من اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر، ناصحاً إياها بعدم تعقيد الوضع أكثر "باستفزازاتها"، وذلك بعدما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن عن أن فرنسا وسلطنة عمان ستعملان مع شركائهما على إزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط، وضمان أمن الملاحة وحرية العبور في هذا الممرّ البحري.

 

 

بَيْع وشراء

 

فالى أي مدى يدلّ الإصرار الإيراني على حصر مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز بطهران، على رغبة إيرانية بتحويل المضيق وألغامه الى واحد من الملفات التي تبيع وتشتري إيران من خلالها، وعلى أنها لن تُزيل تلك الألغام بالسرعة المُفترَضَة، لعدم تسهيل المرور عبره، وللاحتفاظ به كورقة مساومة طويلة الأمد، تُوضَع على الطاولة أو تُسحَب عنها بحسب رغبة طهران ومصالحها حصراً؟

 

اكتساب الوقت

 

أشار الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر الى أن "الموقف الإيراني يحاول تثبيت حقّ إيران بمضيق هرمز، والقول إنه لها، وإنها هي التي تتصرف به، أي تلغّمه أو تزيل الألغام منه بقرار منها".

 

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "هذا يلتقي أيضاً مع محاولات إيران فرض رسوم لعبور المضيق، وخلق أمر واقع جديد فيه، والحديث بشأنه مع سلطنة عمان حصراً. بالإضافة الى سعيها لاكتساب الوقت، فتستعمل إزالة الألغام كورقة إضافية لشدّ حبال التفاوض". تحليل إخباري

 

الورقة الأصعب...

 

وأوضح نادر أن "مضيق هرمز هو الورقة الأكبر في يد إيران، وحتى إنه أكبر من الورقة النووية. فورقة النووي لم تزعج الاقتصاد العالمي، بينما هرمز بلى، وهو ما يدفع طهران الى عدم التعامل مع تلك الورقة بسهولة. ولذلك، هي تريد ثمناً كبيراً في المقابل".

 

وأضاف:"مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية أتت سخيّة لإيران، ولكن تطبيقها على الأرض ليس سهلاً. فبموجب المذكرة، إيران مُلزَمَة بالتخلّي عن النووي العسكري، وذلك بموازاة بَدْء التفاوض بشأن أمور أخرى. وهذا سيُعيد تعقيد المشهد من جديد، خصوصاً أنه لم يتمّ التطرّق الى الأمور الخلافية الأساسية بعد".

 

 

وختم:"تركزت الجهود على فتح إيران لمضيق هرمز، مقابل رفع الحصار الأميركي عنها. ولكن يتوجب البَدْء بالتفاوض النووي في الوقت نفسه، وهو ما لم يحدث حتى الساعة. كما أن هناك تفاوضاً يجب أن يبدأ بشأن الوكلاء والصواريخ، وهو ما لم يحصل أيضاً بعد. ففي النهاية، يرغب الرئيس الأميركي بالتوصّل الى اتفاق مع الإيرانيين حول كل شيء. ولكن أكثر ما يحدث إيرانيّاً حتى الآن، هو محاولات لتمرير كل البنود التي تتعلّق برفع الضغط الاقتصادي حصراً".

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم