عربي ودولي

مجلس التعاون ضاق ذرعا بعدائية ايران: بحث جدي في خيارات رد وردع



 

 رفعت دول مجلس التعاون الخليجي مستوى الخطاب السياسي والأمني في مواجهة إيران، مؤكدة أن أمن الخليج "كل لا يتجزأ"، وأن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس. وعقب اعتداءات ايرانية على سفن قطرية وسعودية في هرمز وضربات شنتها على البحرين والكويت وايضا الاردن بعد قصف أميركي تعرضت له، أكد البيان حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً، في حال تعرضها لعدوان.

 

وحمّلت دول مجلس التعاون إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، معتبرة أن استمرار الأعمال العدائية والسلوك المزعزع لأمن المنطقة يقوضان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويهددان سلامة الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

هي المرة الاولى التي يخرج فيها المجلس بموقف موحد واضح الى هذا الحد في الحديث عن حقه في الرد على ايران. فبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، لطالما وقف الموقف الخليجي في مساحة الاحتجاج الدبلوماسي، الا انه ذهب أبعد هذه المرة، منتقلا إلى مساحة تثبيت حق الردع والرد، إذا اقتضت حماية السيادة والأمن والاستقرار.

 

ووفق المصادر، الدول الخليجية وتحديدا الكويت والبحرين، بدأت تضيق ذرعا بممارسات ايران العدائية تجاهها، وبمَكرها كي لا نقول خبثها، على حد تعبير المصادر، خاصة ان هذه الاعتداءات تحصل بعد ان يكون المسؤولون الإيرانيون أنهوا لتوّهم، مكالمات هاتفية مع مسؤولين خليجيين مثلا... وتحصل أيضا بينما الدول الخليجية تتدخّل لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب والذهاب نحو حلول دبلوماسية تفاوضية مع ايران. اي ان الاخيرة تقابل هذا الليونة، بالضربات والمسيّرات والصواريخ، حتى بلغ بها الامر استهداف سفينة قطرية فيما قطر وسيطٌ بين الولايات المتحدة وإيران. 

 

 

كما ان ايران تريد اليوم ان تفرض ارادتها على الخليج وأن تطوّع دوله وتُخضعها لرسومها وضرائبها في مضيق هرمز تحت طائلة استهداف السفن التي لا تلتزم. وهي تهدد جهارا بأن تجدُد الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، سيعني تلقّي دول الخليج مزيدا من الضربات.

من هنا، البحث بات جديا ومكثفا في المجلس، بدفع من الكويت والبحرين، عن خيارات بديلة لردع ايران ولجمها لأنها تمادت كثيرا، وفهمت مرونة الخليجيين وصبرهم ضعفا. أخبار

 

في الأسابيع الماضية، اثر ولادة المذكرة الأميركية الإيرانية، كان الحديث بدأ عن مساع لمصالحة إيرانية خليجية.. لكن كل هذه الاجواء بددتها اليوم ايران وقد تكون تبخرت الى غير رجعة، في ظل قناعة خليجية تكبر يوميا بأن التعايش مع هذا النظام الإيراني، بات مستحيلا.

 

لورا يمين - المركزية