شهدت المملكة العربية السعودية تطورًا أمنيًا لافتًا مع انطلاق نظام الإنذار المبكر في محافظتي الخرج وينبع، بالتزامن مع تقارير أميركية تحدثت عن إطلاق إيران صاروخًا باليستيًا باتجاه قاعدة عسكرية أميركية داخل المملكة، في أول هجوم إيراني مباشر على السعودية منذ نحو 4 أشهر.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي، في بيانين منفصلين، تفعيل الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في محافظتي ينبع والخرج، محذرة من خطر محتمل، وداعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية حتى زوال الخطر.
وأكدت المديرية ضرورة متابعة الإرشادات والتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية، من دون أن تكشف عن طبيعة التهديد أو أسبابه.
وبحسب تقرير للصحافي الإسرائيلي باراك رافيد، نقلًا عن موقع "أكسيوس"، فإن مسؤولًا أميركيًا أكد أن إيران أطلقت صاروخًا باليستيًا باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في المملكة العربية السعودية، في تطور يمثل أول هجوم إيراني مباشر يستهدف السعودية منذ 4 أشهر.
وأضاف التقرير أن معلومات أولية تحدثت عن إطلاق صواريخ من إيران، من دون أن تتضح في حينه الوجهة النهائية لجميع المقذوفات أو نتائج الهجوم.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من الولايات المتحدة أو السعودية بشأن ما إذا كان الصاروخ قد أصاب هدفه أو جرى اعتراضه، كما لم تُعلن إيران رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم.
إلا أن الدفاع المدني السعودي أعلن، بعد وقت قصير من إصدار الإنذارين، زوال الخطر عن محافظتي الخرج وينبع، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويأتي هذا التطور في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع لتشمل مزيدًا من الدول والمنشآت العسكرية في منطقة الخليج.
وتكتسب محافظتا الخرج وينبع أهمية استراتيجية؛ فالخرج تضم منشآت وقواعد عسكرية، فيما تُعد ينبع إحدى أهم العقد النفطية في المملكة، إذ تمثل المنفذ الرئيسي لتصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر من خلال خط أنابيب الشرق – الغرب، بما يتيح تجاوز مضيق هرمز في حال تعطل الملاحة فيه، وهو ما يجعلها هدفًا بالغ الحساسية في أوقات الأزمات والتوترات الإقليمية.
وبينما انقضى الإنذار سريعًا من دون إعلان نتائج أو أضرار، فإن الحادثة تعكس مستوى التوتر غير المسبوق الذي بات يطاول أكثر المواقع حساسية في الخليج، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة
