تصاعدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأمور ستتضح بشأن إيران خلال الأيام العشرة المقبلة. ووفقًا لترامب، فإن المحادثات مع إيران قد تكون بناءة، لكن إذا فشلت، ستكون العواقب وخيمة.
التوترات العسكرية دخلت مرحلة حساسة، مع تأكيد كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي بأن الجيش الأميركي بات “جاهزاً” لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران. القوات الأميركية التي أُرسلت إلى الشرق الأوسط استكملت تموضعها، بما في ذلك إضافة أصول جوية وبحرية. ورغم ذلك، فإن الجدول الزمني لأي تحرك عسكري يبقى غير محدد، وقد يتأجل إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع.
فيما يتعلق بالقرار الأميركي، هناك توازن دقيق في حسابات ترامب، حيث أن الإقدام على ضربات عسكرية قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة، ويضعف موقع إيران التفاوضي، لكنه يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي خطير. من ناحية أخرى، التريث قد يُفسر في الداخل الأميركي كعلامة على التراجع أمام إيران، ما قد يؤثر على مصداقية التهديد العسكري الأميركي.
في وقت تتصاعد فيه التحركات العسكرية، تتواصل الجهود الدبلوماسية بحذر. فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات غير المباشرة في جنيف أفضت إلى تفاهم حول “مبادئ إرشادية” مع الإقرار بأن هناك ملفات شائكة. وصرحت إيران بأنها ترفض أي اتفاق شامل يتجاوز الملف النووي، في حين تسعى الولايات المتحدة لتوسيع النقاش ليشمل البرامج الباليستية والدعم الإيراني للحلفاء الإقليميين.
في سياق ميداني، أبدت إيران استعدادها للتصدي لأي هجوم، وأكدت أنها لن “تخضع لأميركا مهما كلف الأمر”، مع استعراض قوتها في مضيق هرمز. وهو الشريان الحيوي لمرور جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، حيث لوحت طهران بإمكانية إغلاقه إذا تعرضت لهجوم.
روسيا حذرت من أن مهاجمة إيران سيكون “لعبًا بالنار”، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون للوسائل السياسية. في حين شددت إسرائيل على أن واشنطن ستُبلغ تل أبيب في حال وقوع أي ضربة ضد إيران.
هذه التطورات تثير القلق على المستوى الدولي، حيث حذر رئيس وزراء بولندا من مغادرة المواطنين الإيرانيين، فيما تراقب عواصم أوروبية عن كثب، خشية التأثيرات السلبية على الأمن والطاقة في المنطقة.

