خاص

خاص: فؤاد الأسمر - بين خيار السلام وألعاب الحزب الصبيانية



بقلم المحامي فؤاد الأسمر 

في ١٢ تموز ٢٠٠٦ عمد حزب الله الى أسر جنود اسرائيليين، فكان أن شنّت اسرائيل عدواناً دمّر لبنان، ارتفعت على أثره نداءات الاستغاثة وتحركت المساعي الدولية لوقفه. 
بعد مفاوضات شاقة، وبموافقة الثنائي الشيعي، صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٧٠١ الذي قضى بوقف الحرب ونزع سلاح الحزب، وتعزيز قوة اليونيفيل، وانتشار الجيش في الجنوب. 
ما ان توقفت الحرب حتى أعلن الحزب نفسه منتصراً ورفض احترام القرار ١٧٠١.
-في ٨-١٠-٢٠٢٣ شنّ حزب الله منفرداً حرباً لإسناد غزة، ضد اسرائيل، ولم يمتثل للمناشدات الرامية لوقف عملياته.
بالمقابل، شنّت اسرائيل، في أيلول ٢٠٢٤، عدواناً استمر لشهرين، دمّر لبنان، ولم ينته، إلا بعد نداءات الاستغاثة وتحرك المساعي الدولية، حيث وافق الحزب على وقف الحرب ونزع سلاحه وحصره بيد الجيش اللبناني.
بعد ان توقف العدوان، عاد الحزب للمراوغة وإطلاق العنتريات الزائفة، وتمنّع عن تنفيذ التزاماته.
-في الثاني من آذار ٢٠٢٦ أعلن الحزب منفرداً الحرب على اسرائيل، تنفيذاً لقرار إيراني، ما أدى إلى شنّ اسرائيل عملية تدمير ممنهجة للبنان واجتياح شامل لقرى جنوبه.
ومن جديد، تعالت نداءات الاستغاثة لوقف إطلاق النار، انما في هذه المرة انعدمت الثقة بالحزب وبألعابه الصبيانية وبتنا أمام صمت لا بل رفض دولي لإنقاذ لبنان.
الأمر الذي فرض عُزلة على السلطات اللبنانية وجعلها تواجه وحيدة التحديات المختلفة، بحيث كان أمامها خيار السلام وتطبيق القرارات الدولية وفصل المسار مع ايران وإمساكها بمختلف شؤون البلاد، كسبيل رئيسي وحيد لإنقاذ البلد وشعبه واسترداد أراضيه المحتلة، وهو ليس موجباً قانونياً فحسب بل موجباً إنسانياً وأخلاقياً ملزماً.
والسؤال موّجه لبيئة المقاومة: ألا تشكل احتفالاتها بوقف إطلاق النار المؤقت والقصير، ورغم كل المآسي، تأييداً علنياً منها لخيار السلام ورفضاً لعودة الحرب؟