محليات

"العالم" على خط دعم الجيش وتدريبه: ضرورة لحصر السلاح وتنظيف الجنوب



أعلن وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، الأربعاء، أن بلاده ستساعد الحكومة اللبنانية في "بسط سيطرتها على كامل أراضيها وفي بناء قدرات الجيش". في اليوم نفسه، أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي اقترحت ‌مهمة عسكرية ومدنية، مدتها ثلاث سنوات، لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية. ووفق الوثيقة، يناقش دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إمكان إرسال مهمة لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى ⁠الأمن الداخلي. وتتطلب أي مهمة من هذا القبيل موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة. وفي الوثيقة المؤرخة في 17 حزيران والتي وُزعت على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ذكرت دائرة العمل الخارجي الأوروبي أن ‌مهمة ⁠محتملة ستكون "بتفويض أولي مدته ثلاث سنوات"، وأنها "ستدعم السلطات اللبنانية في تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود من خلال تعزيز قدرات الجيش ⁠اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

في موازاة هذه المعطيات، كان وفد برلماني بريطاني يجول على القيادات اللبنانية ويطلع منها على الأوضاع المحلية عموما وعلى حاجات المؤسسة العسكرية خصوصا، سيما أن لندن ساهمت في تعزيز قدرات الجيش اللبناني خاصة في مراقبة الحدود حيث بنت له أبراج مراقبة على طول السلسلة الشرقية.

مجددا اذا، قفز دعم الجيش اللبناني الى رأس أولويات الدول الكبرى. فبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، بينما يتقدم البحث في المناطق التجريبية في واشنطن، وبينما سيكون للجيش دور كبير جنوبا في المرحلة المقبلة،  تدرك هذه القوى ان كلما تمت تقوية الجيش، كلما ضعف حزب الله وحجته، حيث يروج الأخير دائما لحاجته الى الابقاء على سلاحه لأن الجيش "ضعيف".. كما أن هذا الدعم اساسي لتسريع مسار حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية ومساعدة الجيش اللبناني في انجاز هذه المهمة في افضل واسرع وقت. ذلك ان قيادته ولبنان الرسمي، يشددان دائما على ضرورة الدعم الدولي للجيش والا فإنه سيكون يعمل بما تيسّر ولا يمكن توقُّع منه المعجزات في ظل ضعف امكاناته.

وبينما تشير الى ان باريس بدأت اتصالات مع اصدقاء لبنان لإحياء مؤتمر دعم الجيش الذي كان مقررا انعقاده قبل اندلاع حرب ٢ آذار، تلفت المصادر الى ان تدريب فرق من الجيش على يد الاوروبيين او الأميركيين، فكرة مطروحة ايضا، وقد تسبق مؤتمر الدعم العتيد او تتزامن معه، فتكون هذه الفرق العسكرية جاهزة للانتشار فورا في المناطق التجريبية في الجنوب وتنفذ مهمتها هناك باحترافية ومهنية وبشكل يطمئن الجميع ويقطع الطريق على أعداء الجيش (في الداخل والخارج) ويمنعهم من التصويب عليه...

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

الكاتب: لارا يزبك